الشريف المرتضى
250
الذريعة ( أصول فقه )
يرجع إلى اللفظ . والذي يدل على صحة ما ذهبنا إليه أن القائل إذا قال لغيره : ( اضرب غلماني ، والق أصدقائي ، إلا واحدا ) يجوز أن يستفهمه المخاطب ، هل أراد استثناء الواحد من الجملتين ، أو من جملة واحدة ، والاستفهام لا يحسن إلا مع احتمال اللفظ واشتراكه . دليل آخر : ومما يدل على ذلك أيضا أن الظاهر من استعمال اللفظة من معنيين مختلفين من غير أن تقوم دلالة على أنها متجوز بها في أحدهما أنها حقيقة فيهما ، وقد بينا صحة هذه الطريقة فيما سلف من هذا الكتاب * ، ولا خلاف في وجودنا في القرآن واستعمال أهل العربية استثناء تعقب جملتين عاد إليهما تارة ، وعاد إلى أحدهما أخرى ، وإنما يدعي أصحاب أبي حنيفة أنه إذا عاد إليهما فلدلالة دلت ، وأصحاب الشافعي يدعون أنه إذا اختص بالجملة التي تليه فلدلالة ، وهذا من الجماعة اعتراف